26‏/12‏/2011

هلوسـة عودهـ للتدوين !!

نعم.. لا زلت على قيد الحياة، ومازالت اصابعي متصلة بكفي .. وأستطيع الكتابة !
غياب.. مبرر أو غير مبرر عن الكتابة !.... لا أمتلك أجابة ؟
غياب "عقيم" فعودتي للمدونة ( لا جديد فيها يذكر ولا قديم يعاد ! )

في الفترة الأخيرة أصابتني حمى القرآءة .. لأنه ببساطة تشغلني عن الدراسة !!
وأصابتني حالة شوق لتذكر أصدقاء المنتدى القدامى بعد جفاء مني .. وهو كذلك عذر لأنشغل عن أمور وأشخاص !!

،،،

ســألتني زميلة منتدى عزيزة: ... ومتى سأشتري كتابك ؟

*صفعة* ذكرتني بأنني فعلاً أرغب وبشدة بأن أكتب ! لكنني كشخص عطش يرى كوب الماء لكنه كشخص يسير مبتعداً عنه وهو يتمنى أن يشرب !!
تمنيت كثيراً لكن أين أهتمامي بأن أقترب من حلمي ؟

تقول أوبرآ : يظل المستحيل مستحيلاً حتى ننفذه !
سأظل أشعر بأستحالة نشري كتاب .. لحين أمسك صفحاته وأقرأ غلافه وقد دون أسمي عليه بالخط العريض : )

ضحكت زميلتي: ...تأكدي أن لا تنشري كتباً ككتاب تركي الدخيل .. صفحاتها بيضاء ..!
لا عزيزتي ستكون سوداء (ومتهببه بستين نيله)

،،،

قرأت مؤخراً كتاب (مذكراتي في سجن النساء) لـ دكتورة نوال السعدوي..الذي تناولت فيه سجنها من قبل السادات في قضية رأي !
لم أحب د. نوال قبلاً .. وأن كنت وجدت صدقاً عميقاً في بعض آرائها ، فكما يقول الرحوم أنيس منصور عنها في كتابه -أضافرها طويلة- : "الذي تقوله نوال السعداوي صحيح، لكنها أختارت أن تكون مزعجة مع انها ليست في حاجة لذلك!"
أحسد د. نوال / وأحياناً امقتها ..على شجاعتها في قول الحقيقة عارية كما هي دون تجميل ، وكذلك تجربتها في السجن.. لأنها وصلت لأكثر التابوهات قساوة للمرأه العربية خصوصاً !
أن أسجن لرأيي .. فهذا يعني أني خدشت كبرياء الحاكم ..وأن صوتي مسموع.. وبأني أتكلم عالياً جداً ليضعف الكبير أمامي .. ويبلغني بأنه يحتاج للحماية بأن أحبس بعيداً.. ( السجن للجدعان .. جدعان الرأي)

يعتقد البعض سجناء الرأي .. يستحقون ذلك لأنهم تكلموا بالخطأ والفواحش .. مرحباً بكم في العالم السفسطائي : كل رأي يحتوي على نسبه من الصواب ، وفي دنيا معظمها خاطئ .. سجنائنا هم غالباً الأكثر صواباً..ولعلهم الأكثر نبلاً !

نعود لـ د. نوال ،، أحترمها لأن هذا ما نحتاجه، أشخاص لا يسيرون خلف جلباب السلامة.. لا يختبؤون بعيداً حتى لا تصيبهم كلمات: مجنون، علماني، ملحد، معارض ...إلخ !
الدكتورة تكلمت وهي تعلم بأن الجرائد ستعنون كلماتها: تقول العلمانية نوال.. وسيجيب النقاد: المجنونة نوال !.. ويقول الجمهور: أصابها الخرف والزهايمر ؟.. وربما يود البعض صفعها الطوب ؟

،،،

نعود من جديد لـ (صفحات كتابي السوداء) التي تكلمت عنها سابقاً..
ولكتاب الدخيل الفارغ ..!!
هل تعلمون لماذا ثار الناس ضد الدخيل ؟
لأنه قدم لهم أسوأ مخاوفهم ... أرادوا كتاباً مليء بالجمل والكلمات ليملي عليهم أفكارهم..ليناقضوها لآحقاً .. ليقولوا احمق !
لكن عندما قدم الصفحة بيضاء.. ومهمتكم أن تضعوا الأفكار بأنفسكم .. حرية مطلقة .. عالم فسيح ،، "مسؤولية كاملة".. انتفض الجميع .. لأنهم يخشون أفكارهم .. ويخشون أن ينصرفوا عن نقد الآخرين ليواجهوا ذاتهم وينشغلوا بها.. وبطبيعة الحال ينتقدوها ؟؟


بين الصفحات البيضاء والسوداء .. بركان هائل من الألوان والعوالم ...
بين الحقيقة والكذب.. ألف عذرٍ عذر !
بين السجن والحرية.. شجاعة أو نذالة
بين الواقع والخيال... "المستحيل"



!!!